علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
185
كامل الصناعة الطبية
بارد والحاجة لا ترهق « 1 » وصار النبض لذلك بطيئاً متفاوتاً . وذكر جالينوس « أنه ربما حدثت في هذا النبض المسمى ذا القرعتين » ، وذلك يكون إذا كثر هذا الخلط في الدماغ حتى يتمدد ويمدد الأغشية معه فيصلب لذلك الشريان وينتقل عن حركته الموجية إلى ذي القرعتين الذي يحدث عن الصلابة . [ في نبض السبات السهري ] فأما العلة المعروفة بقوما « 2 » وهي السبات السهري فلأن هذه العلة تحدث عن أسباب مختلطة من أسباب السرسام « 3 » وأسباب النسيان ، ويكون النبض في أصحابها متوسطاً بين نبض أصحاب النسيان ونبض أصحاب السرسام « 4 » ويكون في أكثر الحالات مشاكلًا لنبض أصحاب السرسام « 5 » إلا أنه أعظم منه وألين بسبب رطوبة البلغم وبسبب رطوبة الدماغ ، ويكون معتدلًا في السرعة والتواتر للسبب الذي ذكرناه ، وأيضاً فإن هذا النبض لا يكون منقطعاً مرتعداً لأن هاتين الحالتين تعرضان للمبرسمين والموسوسين بسبب يبس المادة وبسبب طبيعة العضو أعني عصبة غشاء الدماغ . [ في نبض أصحاب الجمود ] وأما نبض أصحاب الجمود وهي علة تحدث في الدماغ عن سدة تحدث لبطنه المؤخر من مادة باردة يابسة فإن نبضهم يكون على مثال نبض أصحاب النسيان إلا أنه يخالفه في أن نبض أصحاب هذه العلة يكون أقوى وأصلب وأقل إختلافاً وذلك بسبب اليبس لأن الرطوبة ترخي قوة الشريان وتضعفه . والاختلاف يتبع الضعف والنبض في أصحاب هذه العلة يكون حار الملمس .
--> ( 1 ) في نسخة م : لاثرها . ( 2 ) في نسخة م : لقوما . ( 3 ) في نسخة م : البرسام . ( 4 ) في نسخة م : البرسام . ( 5 ) في نسخة م : البرسام .